السيد محمد الصدر
73
فقه الموضوعات الحديثة
مبحث : العلوم الفائقة ( 234 ) الإضرار بالسحر لمن يحرم الإضرار به حرام . والتكسب به حرام . وفي كون تسخير الجن أو الملائكة أو الإنسان من السحر إشكال . والأظهر تحريم ما كان مضراً بمن يحرم الإضرار به خاصة ، كما في سائر الأعمال ، دون غيره . واما إنتاج النتائج الصالحة بالعلوم الغريبة بما فيه دفع الضرر المحتمل ، فلا إشكال فيه . ( 235 ) تسخير الجن المؤمنين وتسخير الملائكة ، أو أي قسم صالح من الخلق إن لزم منه احتقارهم أو إجبارهم على ما يكرهون حرم . وإلا جاز . وكذا لو لم يكونوا مؤمنين ، ما لم تترتب على تسخيرهم أضرار أو مفاسد فيحرم . ( 236 ) الكهانة حرام على الأحوط . وهي الإخبار عن المغيبات بزعم انه يخبره بها بعض الجان . والظاهر أن الكهانة هي اعتياد الفرد ذلك وتكريس أغلب وقته له بحيث يصدق عليه كونه كاهناً ، وأما ما يحصل قليلًا ، فليس منها . كما أن الإخبار عن المغيبات بأسباب أخرى ليس منها ، كتجميع القرائن الخفية أو الاستماع إلى الملأ الأعلى أو غيرها ، فليس من الكهانة أيضاً ، وان حرم بيانه أحياناً ، لكونه من الأسرار الإلهية . وكل ما كان بيانه حراماً فأخذ الأجر عليه حرام . هذا كله على فرض مطابقة الخبر للواقع أو حصول الاطمئنان بذلك . واما بدونه فهو محرم مطلقاً لكونه كذباً واخذ الأجر عليه حرام .